سوء تخطيط التنمية الحضرية
سواء تمّ أخذ مخاطر الكوارث في الاعتبار أم لا عند اتخاذ قرارات الاستثمار في التنمية، فإن سوء تخطيط التنمية الحضرية سيؤثر بشكل حاسم على مستقبل الحد من مخاطر الكوارث.
مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، 2013

تتكشف موجةٌ جديدة من التوسّع الحضري في البلدان المعرضة للأخطار، وتترافق مع فرص جديدة لظهور استثمارات قادرة على الصمود.
يتركّز السكان والفقر ومخاطر الكوارث بشكل متزايد في المدن. إنّ تنامي معدّل التوسّع الحضري وازدياد الكثافة السكانية في المدن قد يؤديان إلى نشوء مخاطر، ولا سيّما عندما يكون التوسّع الحضري سريعاً وسيئ التخطيط، ويحدث في سياق انتشار الفقر على نطاق واسع. كما يُعتبر أنّ تنامي تركيزات السكان والأنشطة الاقتصادية في العديد من المدن هو تنامٍ يتداخل مع المناطق المعرّضة للمخاطر بشكل كبير.
تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050، سيزداد عدد سكان المناطق الحضرية المعرضين للأعاصير من 310 مليون نسمة إلى 680 مليون نسمة، بينما سيزداد عدد السكان المعرضين للزلازل الكبرى من 370 مليون نسمة إلى 870 مليون نسمة. وكذلك يُتوقع أنّ الاستثمار[#$dp10] في التنمية الحضرية سيزداد من 7.2 تريليون دولار أمريكي في عام 2011 إلى 12 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2020.
في عام 2015، خلص المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أنّ الإخفاقات في التوسّع الحضري هي عامل واضح يزيد من المخاطر. تبدو هذه المخاطر شديدة الأهمية نظراً إلى حقيقة أنّ المساحة التي يُتوقع أن تكون حضرية في عام 2030 لم تكُن أكثر من نسبة 60% منها مبنية بعد في عام 2012.
أصبحت مناطق المدن معرّضة للمخاطر بشكل متزايد كما أنّها تنشئ أنماطاً جديدة من المخاطر الحادة؛ وفي الوقت نفسه، أدى سوء تخطيط وإدارة التنمية الحضرية إلى وجود أخطار جديدة ومخاطر ممتدة:
- يمكن للتنمية الحضرية أن تغيّر البيئة أو النظام الإيكولوجي مثلاً من خلال توسّع المناطق المرصوفة وغير المنفذة، والتي تمنع امتصاص التربة للأمطار وتزيد بالتالي من أخطار الفيضانات خاصةً في المناطق الخفيضة. كما أنّ المدن التي يتم تخطيطها وإدارتها بشكل غير محكم تؤدي إلى نشوء مخاطر جديدة تهدد بتقويض المكاسب الحالية في مجال التنمية. وبعض العوامل مثل عدم كفاية البنية التحتية والخدمات ووجود مساكن غير آمنة وتوفير خدمات صحية غير ملائمة وسيئة من شأنها أن تحوّل الأخطار الطبيعية إلى كارثة. على سبيل المثال، إنّ سوء إدارة النفايات الصلبة قد يتسبّب في انسداد شبكات مياه العواصف والصرف الصحي، ما يؤدي إلى التشبع بالمياه والفيضانات. كما أن تدمير البنية التحتية أو تعرضها للأضرار قد يؤدي إلى نقص المياه أو تلوثها. وإنّ عدم الحصول على مساكن آمنة مع توفير المياه وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم بشكل جيد يؤثر على قدرة سكان المناطق الحضرية على التعافي. ويمكن أيضاً أن تنشأ بعض الأخطار من جرّاء الأنشطة البشرية، من خلال سوء تنظيم البناء والممارسات الصناعية في المناطق الحضرية (مثل انهيار مصنع الملابس في بنغلاديش عام 2013)، أو توفير بعض الخدمات بشكل غير كافٍ مثل خدمات إدارة النفايات (مثل انزلاق النفايات الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص في مستوطنة غير منظمة في مانيلا بالفلبين، رويترز-أليرت نت، 2000).
- إنّ تنامي الوجود المركّز للسكان والأصول في المناطق شديدة الأخطار إلى جانب تهميش فقراء الحضر في مناطق غير آمنة بشكل خاص يزيد من تعرّضهم للمخاطر. وهذا يعني أيضاً أنّ الكوارث تؤثر على عدد أكبر من سكان المناطق الحضرية، وتترافق مع عواقب ضارّة بشكل متزايد تطال الوظائف والمساكن والبنية التحتية الحيوية مثل الطرق وإمدادات الطاقة والمياه. غالباً ما تكون الأسباب الاقتصادية أو السياسية لتوسّع المدن أقوى من الاعتبارات المتعلقة بالمخاطر.
- هناك العديد من الخصائص المتعلقة بالتخطيط والتنمية الحضرية في الوقت الحالي، وهي تغذي قابلية تضرّر السكان والمناطق ولا سيّما حقيقة أنّ مخاطر الكوارث نادراً ما تؤخذ في الاعتبار عند اتّخاذ قرارات الاستثمار. إنّ التنظيم الحضري السيء مثل عدم إنفاذ قوانين البناء وعدم الالتزام بتصاريح التخطيط وعدم وجود استثمار تنظيمي، الذي يرتبط في كثير من الأحيان بالفساد، يسمح بنقل المخاطر من شركات البناء إلى أولئك الذين يعيشون ويعملون في المباني. تميل الفئات الأكثر تضرراً، والتي تعاني عادةً من الفقر، إلى الاستقرار وبناء المنازل في مواقع غير آمنة (غير منظمة) تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية الكافية. ويكون فقراء الحضر قابلين للتضرّر بشكل خاص من آثار تغير المناخ والأخطار الطبيعية بسبب مواقعهم داخل المدن وعدم وجود خدمات أساسية موثوقة.
ويعكس التوسّع الحضري النمو الاقتصادي، لذا تساهم التنمية الحضرية السريعة في تركّز السكان والأصول ضمن مواقع خطرة، بما في ذلك السواحل المعرضة للأعاصير المدارية والتسونامي وأحواض الأنهار. ومع ذلك، غالباً ما كان الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث وفي بناء القدرة على تنفيذ الإجراءات قاصراً عن تحقيق أهدافه في العديد من المدن والبلدان التي نجحت في جذب الاستثمارات الاقتصادية. ونتيجة لذلك، ظهرت أنماط جديدة من المخاطر الحادة.https://www.youtube.com/embed/-DxA_tJhIIk
تتزايد مخاطر الكوارث بوتيرة أسرع في المراكز الحضرية الصغيرة والمتوسطة الحجم سريعة النمو مقارنةً بالمناطق الريفية أو المدن الكبيرة.
مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، 2011
كلّما أصبحت المدن أكثر ثراءً، أصبحت الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات أكثر توجّهاً إلى الحد من المخاطر الواسعة النطاق. على النقيض من ذلك، تؤدي التنمية الحضرية في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل إلى بروز أنماط جديدة من المخاطر الممتدة والحادة على حدّ سواء، ولا سيّما في المستوطنات غير المنظمة، إلى جانب مستويات عالية من التدهور البيئي. ويبدو أنّ هناك شرائح اجتماعية معيّنة تستفيد من التنمية الحضرية في هذه البلدان، وهي تتّسم بعدم المساواة في الوصول إلى المناطق الحضرية والبنية التحتية والخدمات والأمن. غالباً ما تضطر الأسر المنخفضة الدخل على وجه الخصوص إلى العيش في مناطق معرّضة للمخاطر تكون أراضيها منخفضة القيمة وتكون فيها البنية تحتية والحماية اجتماعية غير كافية أو غير موجودة وترتفع فيها مستويات التدهور البيئي. نتيجةً لذلك يبرز نمط غير موحّد من مخاطر الكوارث يختلف حسب الأماكن والشرائح الاجتماعية.
يعيش ما يصل إلى 90% من سكان المناطق الحضرية في البلدان منخفضة الدخل داخل مساكن غير آمنة ومعرّضة للمخاطر.
مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، 2015أ
تاريخياً، حدث جزءٌ كبير من النمو الحضري في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من خلال آليات غير نظامية لحيازة الأراضي والبناء وتوفير البنية التحتية. وغالباً ما يرتبط الطابع العشوائي في المناطق الحضرية، سواء في الاقتصاد غير المنظم أو في المستوطنات العشوائية، بأجور منخفضة وبتعرّض شديد للأخطار البيئية. وبالتالي، تتركز الوفيات والمخاطر الممتدة بشكل غير متناسب في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ومع ذلك، يعاني العاملون في القطاع غير المنظم من ظروف معيشة وعمل تعكس مشاكل موجودة على نطاق أوسع تتعلق بالفقر وعدم المساواة. وبالمثل، فإنّ النمو في المستوطنات العشوائية لا يرتبط كثيراً بمعدل النمو السكاني للمدينة، بل يرتبط بجودة الحوكمة.https://www.youtube.com/embed/CoAdcBYoKXs
الفرص المتاحة لبناء القدرة على الصمود
قد تؤدي التنمية الحضرية السريعة إلى زيادة مخاطر الكوارث إلى مستويات غير مستدامة. ومن المحتمل جداً أن يؤدي النمو الحضري الجديد في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومناطق أخرى إلى تضخيم مخاطر الكوارث وتفاقمها. ولكن مع ظهور موجة جديدة من التوسّع الحضري في البلدان المعرّضة للمخاطر، تُتاح أيضاً فرص جديدة لبناء القدرة على الصمود.
ونظراً إلى أنّ التنمية الحضرية تعتبر قطاع أعمال منظم، فإنّها تشمل مجموعة من أصحاب المصلحة تضمّ ملاك الأراضي والمستثمرين وشركات التأمين ومقدمي الخدمات والهيئات التنظيمية. في إطار التنمية الحضرية، هناك عدد من الفرص التي تحدّ من المخاطر بدءاً من التصميم السابق للمشروع (تصميم الموجز والموقع)، مروراً بإجراءات ما قبل الإنشاء (تطوير المقترحات ووثائق المناقصة والمشتريات)، وصولاً إلى ما بعد الإنجاز (بما في ذلك التشغيل والصيانة). وإنّ اتّخاذ القرارات بهدف الحد من المخاطر أم لا هو أمر يعكس أصحاب المصلحة المعنيين والتأثير على إجراءاتهم، بما في ذلك وعيهم بالمخاطر.
تشمل النُهُج الرامية إلى تقليل مخاطر الكوارث وإدارتها في التنمية الحضرية ما يلي:
- الاستثمار والتنظيم العام، مثل تطبيق لوائح تعزيز السلامة بما في ذلك قوانين البناء وقواعد التخطيط. يمكنكم الاطّلاع على خبر حول هذا الموضوع: المعايير الرئيسية الجديدة للبناء قد تكشف خطر حدوث إعصار لأوّل مرة.
- تطوير بنية تحتية قادرة على الصمود، مثل تطوير بنية تحتية مقاومة للزلازل. يمكنكم الاطّلاع على خبر حول هذا الموضوع: تثقيف الجيل القادم من المهندسين حول كيفية جعل البنية التحتية قادرة على الصمود في بورتوريكو
- توفير الخدمات الملائمة مثل توفير وصيانة الكهرباء وإمدادات المياه وأنظمة الصرف الصحي في البيئات الحضرية من شأنه أن يقلّل من مخاطر الفيضانات، ولكنه يزيد أيضاً من المصلحة الراسخة في حماية الأصول. يمكنكم الاطّلاع على خبر حول هذا الموضوع: يُظهر تعطّل شبكة الكهرباء في تكساس كيف تقدم الشبكات الكهربائية الصغيرة أملاً في مستقبل أفضل.
- نقل المخاطر مثل مخطط تأمين مدعوم بشكل متبادل يوفر للأسر الفقيرة تغطية تأمينية ضد الكوارث. يمكنكم الاطّلاع على خبر حول هذا الموضوع: مع ارتفاع درجة حرارة المدن في ظل احترار الكوكب، تقدّم شركات التأمين تغطية لموجات الحرّ.
- الحوكمة الفعالة للمخاطر، مثل دمج إجراءات الحد من مخاطر الكوارث في لوائح المدن، ما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من التنمية المحلية. يمكنكم الاطّلاع على خبر حول هذا الموضوع:يكشف تخطيط القدرة على الصمود عن فرص الاستثمار على مستوى المدينة.
كانت قوانين البناء وتقسيم المناطق وتخطيط استخدام الأراضي تعتبر بمثابة عناصر أساسية في معالجة المخاطر الحضرية القائمة وتراكم المخاطر الحضرية الجديدة.
تعتمد الاستثمارات في البنية التحتية، لتحقيق الأهداف الاقتصادية والإنمائية المستدامة، بشكل متزايد على مشاركة القطاع الخاص. ويبرز هذا الأمر بشكل خاص في البلدان منخفضة الدخل، حيث لا تكفي النفقات العامة لتلبية احتياجات البنية التحتية. توجد بالفعل حوافز لمقاولي العقارات في المناطق الحضرية من القطاع الخاص تشجّعهم على الاستثمار في مبادرات لإدارة مخاطر الكوارث. على سبيل المثال، سيكون لمقاولي العقارات الذين يمتلكون أو يديرون المباني بعد تشييدها مصلحةٌ راسخة في حماية الأرباح من تكبّد الخسائر، بما في ذلك الخسائر المرتبطة بالكوارث. يتم تعميم المباني الخضراء (المراعية للبيئة) بشكل متزايد في الجهود التي تبذلها إدارة المدن لتطوير مساحات معيشية أكثر استدامة اجتماعياً وبيئياً. يعمد مقاولو العقارات إلى تسويق بعض الجوانب مثل الكفاءة في استخدام الطاقة وإيجاد مساحة اجتماعية وإنتاج آثار بيئية منخفضة باعتبارها عوامل للقدرة التنافسية.
تتطلّب التنمية الحضرية القادرة على الصمود إشراك القطاع المنظم والقطاع غير المنظم والتعاون معهما.
في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، يمثل القطاع غير المنظم نسبةً كبيرة من مناطق حضرية كثيرة. وبالتالي فإنّ إشراك المنخرطين في الاقتصاد غير المنظم ممّن يعيشون في المستوطنات العشوائية وكذلك التعاون معهم هو أمر ضروري لبناء القدرة على الصمود. فالاقتصاد غير المنظم آخذ في النمو كما أنّه كيفية تطوّره ستكون حاسمة بالنسبة لإمكانيات الانتقال إلى اقتصاد أكثر شمولاً ومرونة وخضرة. يتمثل التحدي في تحسين الاقتصاد غير المنظم من خلال مبادرات تشجع الفئات التي تعزز الإدماج الاجتماعي، أو تدعم قدرة المناطق الحضرية على الصمود، أو توفر منافع بيئية عامة، مثل مشاريع بيع المياه التي تُدار بكفاءة. أمّا الآن، لقد وضعت حكومات عديدة أُطُراً سياساتية لترقية وتنظيم المستوطنات العشوائية تتضمّن إنشاء بنية تحتية للحد من المخاطر مثل الصرف الصحي وتثبيت المنحدرات. وفي بعض السياقات، لا تزال السياسات تركز على الإزالة القسرية أو الترحيل، مما قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر وزيادة قابلية السكان للتضرر.
تسير التنمية الحضرية القادرة على الصمود جنباً إلى جنب مع الحد من الفقر وعدم المساواة، والإدارة البيئية، والتكيّف مع تغيّر المناخ.
ولأنّ التنمية الحضرية تترافق مع تأثير مباشر على التدهور البيئي الذي يؤدي بدوره إلى تفاقم الأخطار وقابلية التضرّر منها، فإنّ استراتيجيات بناء القدرة على الصمود تشمل الاستثمار في تصريف المياه وإدارة المياه وتجنّب التنمية في المناطق الخفيضة. وإنّ ضمان تنفيذ هذه الاستراتيجيات يعتمد بدوره على الحوكمة الرشيدة على الصعيدَين الحضري والمحلّي. ورغم أنّ التقدم المحرز في تكييف المدن مع تغير المناخ يفوق التقدم المحرز في الحد من مخاطر الكوارث، إلا أنّ هذه الجهود أدت إلى ظهور ممارسات حضرية مبتكرة ذات فوائد في الحد من المخاطر.

Climate Central, 2023
تُظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث أنّ الغابات الحضرية أي الأشجار الموجودة في المدن والمجتمعات المحيطة بها، وغيرها من المساحات الخضراء يمكن أن تساعد المدن في التكيّف مع تغير المناخ. يبرز الرسم التوضيحي أعلاه الفوائد الناتجة عن الأشجار الموجودة في مدينة ميامي بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية. للاطّلاع على مزيد من المدن، يمكنكم مراجعة النتائج التي قدمتها مؤسسة Climate Central هنا.
تعزيز الحوكمة في المناطق الحضرية لإشراك المواطنين وتمكينهم وبناء الشراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص قد يكون أهم عامل في معالجة المخاطر الحضرية.
مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، 2015أ
في تقرير التقييم العالمي لعام 2015، يتبيّن أنّ البلدان مرتفعة الدخل وبعض المدن الكبرى في البلدان متوسطة الدخل قد أحرزت تقدماً جيداً في بناء تنمية حضرية مراعية للمخاطر خلال إطار عمل هيوغو. من أكثر التطوّرات الواعدة في السنوات الأخيرة هي الحالات التي تمكّنت فيها المدن من استعادة السيطرة على تخطيطها وإدارتها وعززت حوكمتها الحضرية من خلال شراكات مبتكرة بين الحكومات المحلية والأسر والمجتمعات. وقد انضمّت أكثر من 2000 مدينة إلى حملة "جعل المدن قادرة على الصمود" التي أُطلقت في إطار الاستراتيجية الدولية للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.
تؤثر الحوكمة الحضرية والمحلية على كيفية تنمية المدن وأماكن التنمية فيها. كما أنّها تؤثر بشكل خاص على إمكانية حصول فقراء الحضر على الأراضي والمساكن الآمنة والبنية التحتية والخدمات الأساسية اللازمة للعيش بأمان. وتفتقر بلدان كثيرة منخفضة ومتوسطة الدخل إلى القدرات اللازمة لتخطيط وإدارة التنمية الحضرية بطريقة مناسبة ومراعية للمخاطر، ولا سيّما في المراكز الحضرية الصغيرة. ونتيجةً لذلك، حدث نمو مخاطر الكوارث في المناطق الحضرية بمعدل أسرع من معدل انخفاضها. ومع ذلك، في جميع المناطق الجغرافية أياً كان مستوى دخلها، توجد استثناءات ملحوظة في المدن التي تتمتع بحوكمة رشيدة والتي تمكّنت من توفير البنية التحتية والخدمات لسكانها.
آخر تحديث في: 30 حزيران/يونيو 2023
أخبار ذات صلة
"بالإضافة إلى التخفيف من مخاطر الكوارث، توفر التدخلات الرامية إلى دعم القدرة على الصمود في مواجهة الفيضانات داخل المناطق الحضرية فوائدَ مشتركة على نطاق أوسع تطال الصحة البدنية والعقلية للمجتمعات المحيطة."
المباني القادرة على الصمود تجعل المناطق الحضرية أكثر أماناً في المغرب
"ينبغي إجراء تخطيط شامل وفعال لاستخدام الأراضي ويجب إعداد لوائح البناء بُغية تعزيز سلامة المباني وطول عمرها الافتراضي في المدن المغربية. "
موجة الحرّ في كندا: كيف يمكن للمدن أن تتكيّف مع ارتفاع درجات الحرارة؟
"وصلت المجتمعات في كندا وشمال غرب الولايات المتحدة إلى تحطيم أرقام قياسية في درجات الحرارة، فالمدن التي اعتادت منذ فترة طويلة على الحرارة الخطرة تدرك كيف يمكن التأقلم معها."