1. الرئيسية
  2. المراكز: الأدوات والمعرفة
  3. المركز الإعلامي المعني بالمخاطر

المفاهيم الأساسية

يمكنكم الاطّلاع على المفاهيم الأساسية لدعم البحث وكتابة المقالات والتحليلات المتعمقة.

تم تطوير العديد من المفاهيم والنُهُج الأساسية والاتفاق عليها على مر العقود، حيث تُحدّد هذه المفاهيم الطريقة التي يتم بها فهم الكوارث وإدارة مخاطرها والتواصل بشأنها.

مقابلة مع رجل إطفاء.

الفرق بين الأخطار والكوارث

الكوارث ليست طبيعية، نعم، هناك "أخطار طبيعية" مثل الزلازل والثورانات البركانية والفيضانات وموجات الحر، ولكن لا توجد "كوارث طبيعية" لأنّ هذه الأخطار قد لا تؤدي بالضرورة إلى كوارث.يشير مصطلح "الكارثة" إلى اضطراب واسع النطاق يلحق بحياة الناس وممتلكاتهم بسبب ظاهرة أو سلسلة من الظواهر.

إذا لم يؤدِ الخطر الطبيعي إلى أي اضطراب، فهذا يعني أنه لم يتسبب في كارثة. وبذلك، فإن الكوارث ليست محتومة، حتى وإن كانت العديد من الأخطار كذلك. فلا يمكننا منع الثوران البركاني، على سبيل المثال، ولكن يمكننا الحدّ من آثاره ومنع تحوّله إلى كارثة.كخطوة أولى، ينبغي للمراسلين والصحفيين تجنّب استخدام مصطلح "كارثة طبيعية"، واستبداله بمصطلحي "كوارث" أو "أخطار طبيعية"،

إذ يساهم هذا التغيير اللغوي في تعديل الطريقة التي ينظر بها صناع القرار والجمهور العام إلى الكوارث. ومن خلال انتقاء العبارات المناسبة، يمكن للإعلاميين دعم ثقافة الوقاية من الكوارث، بدلاً من مجرد ثقافة الاستجابة لها بعد وقوعها.

الحد من مخاطر الكوارث

الحد من مخاطر الكوارث هو النتيجة المرجوة من جميع التدابير الرامية إلى تقليل الخسائر في الأرواح، والحد من الإصابات وحالات النزوح، والتقليل من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية. ويشمل ذلك تقليص فقدان إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، والحد من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن أخطار طبيعية أو تلك المرتبطة بالأنشطة البشرية. إدارة مخاطر الكوارث هي الوسيلة لتحقيق ذلك.

يتحوّل الخطر إلى كارثة عندما يتزامن مع قابلية التضرّر، أي عندما تكون المجتمعات المحلية أو شرائح سكانية واسعة غير قادرة على التكيف أو الاستجابة باستخدام مواردها وقدراتها. ببساطة، يشير مصطلح "الحد من مخاطر الكوارث" إلى تقليل احتمالية أن تؤدي ظاهرة خطرة إلى وقوع كارثة، وذلك من خلال اعتماد استراتيجيات وإجراءات مناسبة تعزز القدرة على الصمود والتكيف. هناك العديد من السبل لمنع وقوع الكوارث أو التقليل من آثارها، مثل دمج مخاطر البراكين في التخطيط الحضري، والحدّ من التوسع العمراني في المناطق القريبة من البراكين، وتوعية السكان بالمخاطر وتعزيز معرفتهم بسبل الحماية، إضافةً إلى إنشاء نُظُم إنذار مبكر، وإعداد خطط للإخلاء تضمن استجابة سريعة، فضلاً عن تحديد مواقع الملاجئ لحماية السكان أثناء الطوارئ.

"إذا كان عليّ اختيار جملة واحدة لوصف حالة العالم اليوم، فسأقول إننا نعيش في عالم تتزايد فيه ترابط التحديات العالمية بينما تصبح الاستجابات أكثر تجزؤاً، وإذا لم يتم التصدي لهذا الوضع، فإننا نهيّئ الظروف المثالية لوقوع الكوارث."

أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، كانون الثاني/يناير 2019

لا شيء يقوّض التنمية مثل الكوارث

لم يتمكّن العالم من كسر الحلقة المفرغة المكوّنة من الكوارث - الاستجابة - إعادة البناء - التكرار. لطالما كان التمويل يركّز تاريخياً على لملمة الشتات ما بعد الكارثة. ومع ذلك، يبدو هذا النهج "الإسعافي" غير مناسب. يجب أن تسعى الحكومات الوطنية والمحلية إلى نقل التركيز من الاستجابة للكوارث إلى الوقاية من المخاطر.

أعداد المتأثرين بالكوارث في عام 2020
عدد الأشخاص المتأثرين حسب نوع الكارثة في عام 2020 مقارنة بالمتوسط السنوي للفترة من 2000 إلى 2019.
إجمالي وقوع الكوارث حسب أنواعها في عام 2021 مقارنةً بمتوسط الفترة 2001 - 2020. المصدر: مركز أبحاث الأوبئة الناجمة عن الكوارث، 2022.

المخاطر مترابطة ونظامية

يؤدي التعقيد المتزايد والتفاعل بين الأنظمة البشرية والاقتصادية والسياسية، مثل النظام المالي الدولي، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والتجارة وسلاسل التوريد، والمدن الضخمة والتوسع الحضري، إلى جعل المخاطر أكثر نظامية من أي وقت مضى. وهذا يعني أن الكوارث غالباً ما تتعاقب، حيث يؤدي خطر واحد إلى نشوء خطر آخر. وللإشارة إلى هذا النوع من المخاطر، تم ابتكار مصطلح NATECH (الكوارث الطبيعية - التكنولوجية)، والذي يصف الأخطار الطبيعية التي تؤدي إلى كوارث تكنولوجية. لقد انتهى عصر إدارة المخاطر بمعزل عن بعضها البعض. ويجب أن نعمل على إدارة الطبيعة النظامية للمخاطر.

الوقاية تؤتي ثمارها

بفضل قوانين البناء الفعالة وغيرها من تدابير الحد من مخاطر الكوارث، أدّى زلزال شيلي الذي بلغت قوته 8.8 درجة في عام 2010 إلى مقتل شخص واحد فقط من بين كل 595 نسمة من المتضررين؛ أمّا زلزال هايتي رغم أنّه أقل قوة بـ 500 مرة فقد أدّى إلى مقتل شخص واحد من بين كل 15 شخصاً متضرّراً. أمّا زلزال كرايستشيرش البالغة قوته 7.2 درجة على والذي ضرب نيوزيلندا في عام 2010 فلم يؤدِّ إلى مقتل أي شخص. تؤكد هذه الاختلافات الهائلة في معدلات الوفيات على ضرورة اعتماد نهج استراتيجي متعدد القطاعات إزاء مخاطر الكوارث.

يُعدّ تغير المناخ عاملاً يؤدي إلى تفاقم المخاطر

وتشير التقديرات إلى أنه سيتم تجاوز عتبة الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول أواخر ثلاثينيات وأوائل أربعينيات القرن الحادي والعشرين. وإذا ما تم تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية، فإن إمكانيات التكيف ستتضاءل بشكل كبير، ما يؤدي إلى انهيار النظم الإيكولوجية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى كوارث أكثر شدّة واتساعاً، بالإضافة إلى هجرات بشرية غير مسبوقة. وعلى الرغم من أن الحد من المخاطر والتكيف مع تغير المناخ مرتبطان بطرق متعددة، إلا أن القليل من خطط الحد من مخاطر الكوارث تأخذ هذه الروابط في الاعتبار، وفقاً لما ورد في تقرير التقييم العالمي لعام 2019. تُبيّن دراسة حديثة أجرتها جامعة موناش أنّ هناك أكثر من خمسة ملايين حالة وفاة سنوياً تُعزى إلى تغير المناخ، بينما وجدت دراسة أخرى نشرتها مجلة Nature Communications التي تخضع لاستعراض الأقران أنّ تغير المناخ قد يتسبب في وفاة 83 مليون شخص بحلول عام 2100.

ما هو علم الإسناد؟

علم الإسناد هو أحد مجالات علم المناخ الذي يبحث في الروابط بين تغير المناخ والظواهر الجوية القصوى. يهدف هذا المجال البحثي الجديد والمتنامي بسرعة إلى تقدير كيف يمكن لتغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية أن يؤثر على حجم الظاهرة واحتمالية وقوعها. ولا يمكن لعلم الإسناد أن يحدد ما إذا كان تغير المناخ قد تسبب في وقوع ظاهرة أم لا، ولكن يمكنه أن يحدد ما إذا كان تغير المناخ قد جعل بعض الظواهر القصوى أكثر حدة وأكثر أرجحية للوقوع، وإذا كان كذلك فبأي قدر.

المخاطر هي شأن الجميع

نميل إلى تحميل الحكومات الوطنية مسؤولية المخاطر، ولكن الحقيقة هي أنّ هذه المسؤولية مشتركة وأنّ الحد من المخاطر هو شأن الجميع. تضطلع الحكومات الوطنية وحكومات الولايات بدور محوري في الحد من مخاطر الكوارث والتصدي لها، إلا أن تمكين السُلطات المحلية والمجتمعات المحلية يعدّ أمراً ضرورياً، من خلال إتاحة الموارد اللازمة وتعزيز قدرتها على تحمّل مسؤوليات صنع القرار. ويجب على وسائل الإعلام أيضاً أن تدرك دورها في بناء القدرة على الصمود على جميع المستويات، من المستوى المحلي إلى المستوى الدولي.

الشراكات والتعاون

ينبغي بناء الشراكات مع سائر أصحاب المصلحة والمنظمات الخبيرة من أجل إتاحة شبكات قوية لتبادل البيانات وإعداد التقارير الشاملة. أثبتت شبكات المراسلين فائدة النماذج التعاونية التي يمكن للأعضاء فيها مشاركة البيانات وجهات الاتصال والنصائح.

صورة حفل توزيع جائزة المخاطر.

المفاهيم الأساسية

لمزيد من التفاصيل حول مفاهيم الحد من مخاطر الكوارث، يُرجى زيارة صفحة المفاهيم الأساسية.