التقييم
يُعد التقييم وسيلة أساسية لاستخدام بيانات الرصد من أجل قياس ما إذا كان التواصل بشأن مخاطر الكوارث قد حقق غاياته وهدفه بشكل عام، وعادة ما يتم التقييم عند الانتهاء من تنفيذ المبادرة.
يفيد التقييم أيضاً في إثراء التعلّم والتحسين حيث يبرز نقاط القوة والضعف وأفضل الممارسات في مشروعك، ما يضمن الشفافية والمساءلة أمام أصحاب المصلحة وكذلك التحسين المستمر في عمليتك المستقبلية وعمليات الآخرين للتواصل بشأن مخاطر الكوارث في المستقبل.
هل حقّق المشروع غاياته؟
يمكن تعديل أسئلة البحث التالية لتناسب مشاريع مختلفة في مجال التواصل.
- الوصول إلى الجمهور: كم عدد الأشخاص/ما هي نسبة الجمهور المستهدف الذي وصل إليه المحتوى؟ مَن الذي لم يتم الوصول إليه ولماذا؟
- الدراية: هل استوعب الجمهور المحتوى بالطريقة المقصودة؟
- الصلة بالموضوع: هل كان المحتوى متصلاً بالموضوع ومفيداً ونُشر في الوقت المناسب؟• المشاركة: هل أراد الناس مشاهدة/قراءة/الاستماع إلى المحتوى؟ هل كانوا يطّلعون/يتابعون بانتظام؟ لماذا نعم أو لماذا لا؟
- الثقة: هل كان الناس يثقون بالمحتوى؟ لماذا نعم أو لماذا لا؟
- الفعالية والأثر: هل كان المحتوى فعالاً؟ هذا يعتمد ذلك على غاياتك، ولكن قد يشمل أيضاً:
- هل ساعد المحتوى الناس على الشعور بأنّهم على اطّلاع أكثر؟ هل ساعد الناس على فهم المعلومات الرئيسية المتعلقة بالمخاطر، بما في ذلك التنبؤات الجوية؟
- هل ساهم في زيادة معرفتهم؟ ما الذي تعلمه الناس عن كيفية التأهب لمواجهة الأخطار؟
- هل عزز تصوّر الناس حول وجود خطر حقيقي؟
- هل أدى ذلك إلى نقاش حول الخطر؟ هل شارك الناس معلومات من المحتوى مع أشخاص آخرين؟
- هل اتخذ الناس إجراءات تحضيرية نتيجة للمحتوى؟
- هل كان للمحتوى أي آثار غير مقصودة على مستوى الأفراد أو الفئات السكانية؟
يمكن إجراء التقييمات باستخدام أساليب متنوعة للبحث الكمي و/أو النوعي. اختر أسلوب البحث الذي يجيب بأفضل شكل ممكن على سؤالك البحثي، وقم بقياس التقدم المحرز في ضوء مؤشراتك. ضع في اعتبارك أيضاً الوقت المتاح لك لإجراء البحث وتحليله، ووضع الميزانية، ومدى تعقيد البحث (مَن لديه الخبرة/المهارات اللازمة لإجرائه، مثل وكالة بحثية أو أحد الأكاديميين أو الباحثين.
من المفيد الاطلاع على المؤلفات المتاحة في بلدك وفهم السياق المعني لاكتشاف الأدلة القائمة حول التواصل بشأن مخاطر الكوارث. وعند إجراء التقييم، يُستحسن مراجعة أعمال الباحثين الآخرين لمعرفة كيفية صياغتهم لأسئلة البحث والاستقصاء، والنتائج التي توصلوا إليها، والدروس المستفادة. وفي المقابل، تُعد مشاركة نتائج التقييم والتحليل ممارسة جيدة، حيث تساهم في توجيه الآخرين وتعزيز التعلم الجماعي.
البحث الكمي
التجارب الموجهة التي تستخدم العينات العشوائية هي دراسات تقيس فعالية التدخل أو العلاج الجديد. يتم توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعة ضبط (بدون علاج) ومجموعة علاج (يمكن أن يطّلع أفرادها على المحتوى الإعلامي). يمكن بعد ذلك إجراء مقابلات مع كلتا المجموعتين لقياس الاختلافات في النتائج.
في حين أنه لا توجد دراسة واحدة كفيلة بإثبات العلاقة السببية بشكل قاطع، إلا أنّ استخدام العيّنات العشوائية يقلل من التحيز ويوفر طريقة دقيقة لفحص العلاقات بين التدخل ونتائجة من ناحية السبب والتأثير الناجم عنه.
الاستقصاءات الكمية هي أفضل طريقة لمعرفة نسبة الأشخاص الذين وصل إليهم المحتوى الخاص بك بين الجمهور المستهدف. وعند إجراء الاستقصاء لعينة تمثيلية من السكان، يتيح لك ذلك إجراء مقارنة لردود الأفعال بين الأشخاص الذين وصلهم المحتوى (المطّلعين) وأولئك الذين لم يصلهم المحتوى (غير المطّلعين). يمكن للتقنيات الإحصائية مثل الارتداد المتعدد أن تتحكم في التأثيرات الأخرى للمتغيرات الثالثة (الخاضعة للقياس) مثل الخصائص الديمغرافية، وتدعم ادعاءات الارتباط الأكثر قوة بين الاطّلاع والتغيّر في النتائج. يمكن أيضاً تصنيف البيانات من عينة كبيرة حسب الجنس أو العمر أو الانتماء الإثني أو أي فئة أخرى ذات صلة. قد تكتشف أن الفئات المختلفة لديها فهم مختلف جداً للمعلومات وتفضل وسائط مختلفة.
استقصاءات خط الأساس و/أو خط الوسط و/أو خط النهاية: تساعدك هذه الأساليب الكمية في مقارنة نتائجك (مثل فهم الجمهور) بمرور الوقت.
التصاميم الطولية: تشمل القياس المتكرر للنتائج مع نفس الأفراد لتقييم التغيرات بمرور الوقت.
البحث النوعي
تعتبر المقابلات النوعية والمقابلات المتعمقة ومناقشات مجموعات التركيز مفيدة للحصول على وجهات نظر مفصّلة من الجماهير المستهدفة. يزوّدك ذلك ببيانات غنية حول رأي الجمهور في المحتوى، وما الذي جذب انتباههم، وما الذي تذكروه وتعلموه، وما الذي شجعهم على اتخاذ الإجراءات. يساعد ذلك في استكمال نتائج البيانات الكمية.
أمّا المقابلات النوعية مع المبلغين الرئيسيين فتوفر الخبرات في مجال معيّن أو مجال اهتمام محدد، وتتيح فهماً أعمق لفعالية المحتوى الإعلامي والتواصلي الخاص بك. كما أنّها توفر فهماً متعمقاً للمجتمع والمشكلات التي يواجهها الناس والتي يمكن أن تعطي نظرة ثاقبة مفيدة لفعالية المحتوى.
يمكن النظر في منهجيات نوعية مختلفة لتقييم الأثر، مثل: تتبع العمليات، وتحليل المساهمات، وبروتوكول الأثر النوعي.
يمكن اتّباع أساليب البحث المذكورة أعلاه بالشراكة مع مؤسسة أكاديمية أو وكالة بحثية أو باحثين ذوي خبرة في هذه المجالات.
الاعتبارات الأخلاقية عند إجراء البحوث
- مبدأ ’’عدم الإضرار‘‘ إعطاء الأولوية لسلامة الباحثين والمشاركين على حد سواء. لا تباشر بإجراء البحث إذا كان هناك أي شخص معرّض لخطر الأذى بسبب المشاركة.
- تعاون مع الآخرين: لتجنب الإفراط في استقصاء السكان المتأثرين بالأزمات، فكر في عقد شراكات مع منظمات أخرى أو إضافة أسئلتك إلى الدراسات البحثية الموجودة.
- كن مستعداً: فكّر في ما هو متاح في المنطقة المتأثرة وما سيتعيّن عليك إحضاره معك لتجنب استنزاف الموارد المحدودة. إن أمكن، أحضر معك قائمة بالخدمات التي يمكنك إخبار المشاركين بها إذا كانوا بحاجة إليها.