1. الرئيسية
  2. المراكز: الأدوات والمعرفة
  3. المركز الإعلامي المعني بالمخاطر

توقف عن الكتابة عن الكوارث الطبيعية

الكوارث الطبيعية ليست موجودة

لا يتحوّل الخطر إلى كارثة إلا عندما يؤثر على المجتمع الواسع أو المجتمع المحلي. الخطر طبيعي ولكن الكوارث ليست طبيعية.

الكلمات التي تختارونها مهمة، ذلك أنّ وصف الكوارث بِـالطبيعية يوحي بأنّ البشر ليس بيدهم أي حيلة للحد من مخاطرها والتخفيف من آثارها. ولكن غالباً ما يتحوّل الخطر الطبيعي إلى كارثة نتيجة قرارات بشرية تزيد من قابلية تضرّرنا من الأخطار.

في حين أنّ الوقاية من مخاطر عديدة غير ممكنة، إلا أنّ الوقاية من الكوارث ممكنة. فالزلازل ومواسم الجفاف والفيضانات والعواصف والانهيارات الأرضية والثورانات البركانية تُعدّ من الأخطار طبيعية؛ وهي تؤدي إلى وفيات وأضرار، أي أنّها تحدث كوارث بسبب ما يفعله البشر أو ما يفشلون في فعله وليس بسبب فعل الطبيعة (الاستراتيجية الدولية للأمم المتحدة الدولية للحد من مخاطر الكوارث، 2010؛ ويزنر وآخرون 2011).

هناك العديد من الكوارث التي تنجم في الواقع عن مزيج بين الأخطار الطبيعية وقابلية التضرّر الاجتماعي والبشري، بما في ذلك الأنشطة الإنمائية التي تُنفّذ بتجاهل الظروف الخطرة المحلية. يمكن توضيح هذه النقطة من خلال المثالين التاليين عن الكوارث.

"على مدى السنوات العشرين الماضية، اتّسع نطاق التفكير في سُبل الحد من الخسائر الناجمة عن الكوارث ليشمل ما هو أبعد من مجرد إدارة مخاطر الكوارث، ليركّز أيضاً على جميع العوامل التي تسهم في زيادة المخاطر، بما في ذلك الخسائر في الأرواح، والإصابات، والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية، والخسائر الاقتصادية عند وقوع الكوارث."

مامي ميزوتوري

قصة زلزالين

كان زلزال هايتي في عام 2010 مدمراً بشكل خاص بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبيئة المبنية والتي نتجت إلى حد كبير عن تدني جودة المباني وعدم الالتزام بمعايير البناء. وغالباً ما كانت الهياكل تُشيّد بشكل غير نظامي وبطريقة مخصصة، وكانت بعض المباني تُشيّد على منحدرات ذات أساسات أو دعامات فولاذية غير كافية.في المقابل، بعد شهر من زلزال هايتي، ضرب زلزال آخر منطقة مولي في شيلي وكانت قوته أعلى تبلغ 8.8 درجة على مقياس العزم اللحظي،

ولكنّه أودى بحياة عدد أقل بكثير من الأشخاص (525 حالة وفاة في شيلي مقارنةً بحوالي 160,000 إلى 200,000 حالة وفاة في هايتي). ويُعزى هذا الاختلاف الكبير في الغالب إلى أنّ شيلي تتمتع بقوانين بناء أكثر تطوّراً تشتمل على تصاميم مقاومة للزلازل مع إنفاذ تاريخي لهذه القوانين. يتحوّل الخطر إلى كارثة لأن الأثر الناجم عنه يهدد حياة السكان وسُبُل عيشهم.لا تحدث الكارثة إلا إذا كان السكان والمدن قابلين للتضرّر بسبب التهميش والتمييز وعدم الإنصاف في الوصول إلى الموارد والمعرفة والدعم.

وتتعزّز هذه الجوانب القابلة للتضرّر بشكل مقصود أو غير مقصود بسبب إزالة الغابات والتوسع الحضري السريع والتدهور البيئي وتغير المناخ.

"يتمثل الدرس الرئيسي في أنّ الكوارث تُبنى على المستوى الاجتماعي. لا يقتصر تحديد قابلية التضرّر من الآثار الناجمة عن تغيّر المناخ والأخطار الطبيعية على السياق الجغرافي للسكان فحسب، بل تتداخل معه عوامل أخرى، مثل الأوضاع المالية والاجتماعية والثقافية والجنسانية، ومدى الحصول على الخدمات، ومستوى الفقر، ومدى القدرة على التأثير في صنع القرار، وإمكانية الوصول إلى العدالة. فالتنمية الجيدة هي عبارة عن إجراءات جيدة للتكيف مع تغيّر المناخ والحد من المخاطر."

مارغريت أرنولد

خلاصة القول:

  • وصف الكارثة بأنها "طبيعية" يوحي بأن الظاهرة كانت ستحدث بغضّ النظر عن القرارات التي اتخذها البشر، وأنه لم يكن بالإمكان فعل الكثير لمنع وقوعها نظراً لكونها طبيعية المنشأ.
  • إن إلقاء اللوم على الطبيعة أو تبرير الخسائر الناجمة عن الكوارث بـ "قضاء الله وقدره" قد يؤدي إلى إعفاء صنّاع القرار من مسؤوليتهم عن السماح للسكان بالعيش في ظروف قابلة للتضرّر أو إجبارهم على ذلك.
  • هذه العبارات تجرّد أخبار الكوارث من سياقها الاجتماعي والسياسي والبيئي والاقتصادي، وهو سياق ينتشر فيه الظلم.
  • بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد حالياً أي دليل يشير إلى أنّ استخدام مصطلح "كارثة" بدون صفة "طبيعية" يقلّل من فهم القارئ للخبر أو اهتمامه به.

يضطلع الصحفيون وسائر الإعلاميين بدور مهم في المساعدة على توعية الناس والقادة السياسيين حول الطبيعة الحقيقية للكوارث وأسبابها، بهدف اتّخاذ قرارات سياسية من شأنها أن تخفف من المخاطر المستقبلية.

لافتة حول التنبؤ بالمناخ
دوافع المخاطر
اطّلعوا على مزيد من العلومات حول العوامل التي تؤثر على مخاطر الكوارث.

عرض الجانب الآخر من أخبار الكوارث

حيث تتيح فرصة لتقديم تغطية أكثر عمقاً وتحليلاً واستقصاءً. أخبارٌ تبحث في أسباب الكارثة وتستكشف ما نتج عنها من مشاكل وتداعيات، ويمكن العثور على هذه الأخبار بسهولة من خلال التفكير التحليلي. يمكنكم الاطّلاع على أبرز الأسئلة وخفايا الأخبار لتغطية مخاطر الكوارث والقدرة على الصمود قبل وقوع الكوارث وخلالها وبعدها.

تغيير الخطاب المتعلق بإعداد التقارير عن الكوارث

تم تصميم وثيقة المعلومات هذه لتكون موجّهة إلى الصحفيين والمراسلين والكتّاب، بهدف تصحيح الفهم السائد ونشر رسالة مفادها أن "الكوارث الطبيعية" لا وجود لها. تم وضع صحيفة الحقائق هذه لشرح لماذا حان الوقت للتوقف عن استخدام تسمية "كارثة طبيعية"، وللتركيز بدلاً من ذلك على القرارات التي يتّخذها الإنسان والتي تحوّل الخطر إلى كارثة.

NoNaturalDisasters# (#لا وجود للكوارث الطبيعية) في مكان العمل: مجموعة الأدوات

تهدف هذه الموارد إلى مساعدة العاملين في مجال الحد من مخاطر الكوارث وإدارة حالات الطوارئ والمنظمات الإنسانية الذين يرغبون في إثراء وتصحيح المصطلحات المستخدمة في أماكن عملهم. توفر مجموعة الأدوات هذه معلومات وإرشادات لبدء مناقشة وتثقيف الزملاء والأقران حول سبب عدم اعتبار الكوارث طبيعية.

مزيد من الموارد

غابة بجوار مدينة في البرازيل.
NoNaturalDisasters#
موارد لمساعدتك في نشر رسالة مفادها أنّ بوسعنا ضمان عدم وقوع كوارث طبيعية.

آخر التحديثات حول "لا وجود للكوارث الطبيعية"

Meetings and conferences
Geneva
Online
News
Update

This research fits perfectly with the Universal Adaptive Crisis Communication (UACC) framework. This distinction between "natural hazards" and "human activities" has always been problematic, a multi-hazard approach is preferred.

Wag The Dog Newsletter
Policeman walking through floodwaters in  Lubeck, Germany
Update

In this podcast, Lucy Easthope finds out how we protect ourselves from these hazards, and whether there is ever such a thing as a ‘natural’ disaster or if they are always the result of political choices.

British Broadcasting Corporation (BBC)